السيد محمد سعيد الحكيم

149

التنقيح

بأمر الآخرة من العقاب ، فيجب على الحكيم تعالى بيانه ، فهو مع عدم البيان مأمون . وإن أريد غيره مما لا يدخل في عنوان المؤاخذة من اللوازم المترتبة مع الجهل أيضا ، فوجوب دفعها غير لازم عقلا ، إذ العقل لا يحكم بوجوب الاحتراز عن الضرر الدنيوي المقطوع إذا كان لبعض الدواعي النفسانية ، وقد جوز الشارع بل أمر به في بعض الموارد . وعلى تقدير الاستقلال فليس مما يترتب عليه العقاب ، لكونه من باب الشبهة الموضوعية 1 - لأن المحرم 2 هو مفهوم الإضرار ، وصدقه في هذا المقام مشكوك ، كصدق المسكر المعلوم التحريم على هذا المائع الخاص - والشبهة الموضوعية لا يجب الاجتناب عنها باتفاق الأخباريين أيضا ، وسيجيء تتمة الكلام في الشبهة الموضوعية إن شاء اللّه .